أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني
237
العمدة في صناعة الشعر ونقده
أخذ بقول سيبويه ، وهو قليل ، والقياس الأول حسن مطرد ، وهو المختار . - ومن أهم أمور الغايات معرفة ما ينشد من الشعر مطلقا ، ومقيّدا ، / قال أبو القاسم الزجاجي ، وغيره من أصحاب القوافي : الشعر ثلاثة « 1 » وستون ضربا ، لا يجوز إطلاق مقيد منها إلا انكسر الشعر ما خلا / ثلاثة أضرب : أحدها في الكامل : أبنىّ لا تظلم بمك * كة لا الصّغير ولا الكبير « 2 » وهذا هو الضرب السابع ، يسمى « مذالا » ، وإن شئت قلت : « ولا الكبيرا » فأطلقته وهو الضرب السادس « 3 » ، يسمى « المرفل » . والضرب الثاني في الرمل ، وهو قول زيد الخيل « 4 » : [ الرمل ] يا بنى الصّيداء ردّوا فرسى * إنّما يفعل هذا بالذّليل « 5 » وهو الضرب الثاني منه ، فإن أطلقته صار أول ضرب منه . والضرب الثالث في المتقارب ، أنشد الأصمعي ، وأبو عبيدة : [ المتقارب ] كأنّى ورحلي إذا رعتها * على جمزى جازئ بالرّمال « 6 »
--> ( 1 ) في ص : « ثلاث . . . » . ( 2 ) البيت أول قصيدة طويلة قالتها سبيعة بنت الأحب لابنها خالد تعظم عليه حرمة مكة في سيرة ابن هشام 1 - 2 / 25 ، وجاء أول بيتين في نسب قريش 293 لسبيعة بن الأجب - بالجيم - ، وجاء البيت دون نسبة في سمط اللآلي 1 / 60 ، ونسبه المحقق في الهامش إلى سبيعة بنت الأجب ، وقال المؤلف في تقييد القافية : « ويجوز في شعره التقييد والإطلاق ، وهذا لا يكون إلا في بعض ضروب الكامل ، وفي بعض الرمل ، وفي المتقارب » ، وضرب المثل بالتقييد والإطلاق في البيت الذي معنا ، وانظره في الكافي 62 ( 3 ) في المطبوعتين : « . . . السادس منه » ، وما في ص وف يوافق المغربيتين . ( 4 ) هو زيد الخيل بن مهلهل من طيئ ، ويكنى أبا مكنف ، قدم على النبي صلى اللّه عليه وسلّم في وفد طيئ سنة تسع ، وأسلم ، وسماه رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلّم - « زيد الخير » ، وسمى زيد الخيل لكثرة خيله . الشعر والشعراء 1 / 286 ، والأغانى 17 / 245 ، والاشتقاق 395 ، والاستيعاب 2 / 559 ، وسمط اللآلي 1 / 60 ، وخزانة الأدب 5 / 379 ، ومسائل الانتقاد 107 ( 5 ) ديوان زيد الخيل 151 ، والأغانى 17 / 244 و 247 ، والعقد الفريد 3 / 341 ، والأمالي 1 / 12 ، والشطر الأول في السمط 1 / 59 ( 6 ) البيت في ديوان الهذليين 2 / 175 والخصائص 2 / 155 لأمية بن أبي عائذ . -